الشيخ المحمودي

122

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

208 ومن كلام له عليه السّلام في حثّ أصحابه على الصّبر والصّدق والاستعداد لمناجزة أهل الشّام اجتماعا ، وإحياء ليلتهم بالقيام إلى الصّلاة والتّضرّع إلى اللّه وتلاوة القرآن نصر بن مزاحم رحمه اللّه عن عمرو بن شمر « 1 » عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب « 2 » [ قال : ] إنّ عليّا [ عليه السّلام ] قال في هذه الليلة « 3 » : « حتّى متى لا نناهض القوم بأجمعنا ؟ » . قال : فقام في الناس عشية الثلاثاء ليلة الأربعاء بعد العصر فقال : الحمد للّه الّذي لا يبرم ما نقض ، ولا ينقض ما أبرم ، ولو شاء ما اختلف اثنان من هذه الأمّة « 4 » ولا تنازعت الأمّة [ البشر « خ » ] في شيء من أمره ، ولا جحد المفضول ذا الفضل فضله ، وقد ساقتنا وهؤلاء القوم

--> ( 1 ) كذا في نسختي ، وفي شرح ابن أبي الحديد : « عن عمر بن سعد » . ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما في تاريخ الطبري ، كما يدل عليه أيضا ما يأتي من روايات نصر بن مزاحم . وفي نسختي من كتاب صفّين - هنا - يزيد بن وهب . ( 3 ) أي في ليلة الأربعاء من شهر صفر . ( 4 ) المراد من المشيئة - هنا - المشيئة الحتمية التكوينية القاهرة لجميع الممكنات ، الغالبة على كلّ الإرادات .